الشيخ الأنصاري

177

كتاب الطهارة

معه الترتيب بين الأعضاء ، فسكوته عن بلّ ما بعده من أجزاء العضو ظاهر في عدم الوجوب ، فتأمل . ثمّ إنّ ظاهر وجوب الابتداء بالأعلى عدم جواز المقارنة بين الأجزاء لا المنع عن النكس فقط ، نعم لا يفرّعون على ذلك إلَّا المنع عن النكس ، وفي شهادته على إرادة خصوص ذلك نظر ؛ والمسألة محلّ إشكال . * ( ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية ) * بلا خلاف بيننا ؛ لخروجه عن حدّ الوجه المأمور بغسله في النصّ المحدّد له بالذقن « 1 » ، مع كون الأغلب خروج اللحية عن حدّه ، وعدم كون السؤال عن نفس الوجه مع قطع النظر عن اللحية والعارض ، ومن هنا لا يلتفت إلى كون منبته في المحدود على ما سيجيء في اليد . ولو اتّفق الوجه قليل العرض أو الطول فلا يتمّ من اللحية والعارض لوجوب إرجاعه إلى مستوى الخلقة ، فلا يزيد على ما يغسله المستوي ، والمشهور ظاهرا عدم استثنائه [ 1 ] ؛ للدليل ، وقوله عليه السلام : « إن زاد عليه لم يؤجر » « 2 » . وعن الإسكافي استحبابه ، ولعلَّه لقوله عليه السلام في بعض الوضوءات : « وأسدله على أطراف لحيته » « 3 » ، وإطلاق الأخبار الآمرة بأخذ الماء من اللحية عند الجفاف « 4 » ، مضافا إلى التسامح في أدلَّة السنن ، لكن لا يثبت بذلك

--> [ 1 ] كذا في النسخ ، والظاهر : « عدم استحبابه » . « 1 » الوسائل 1 : 284 ، الباب 17 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل . « 2 » الوسائل 1 : 284 ، الباب 17 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل . « 3 » الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . « 4 » الوسائل 1 : 287 ، الباب 21 من أبواب الوضوء .